الشبكة العربية

الخميس 27 يونيو 2019م - 24 شوال 1440 هـ
الشبكة العربية

العرب والأزمات التي تمر بها!

أولا نظرة على الوضع العربي العام:
نحن لا ننتقل من كارثة إلى أخرى فقط، بل وبتعبير أدق نمر بمجمل من الكوارث الإنسانية والأخلاقية والمجتمعية، فلقد دمرت العراق ومازالت وتم فصلها عن عالمها العربي، وتم ويتم العمل على قدم وثاق على تدمير سوريا وفصلها عن عالمها العربي أيضا، وفي اليمن نفس السيناريو ونفس الهدف، وفي ليبيا نفس المأساة.
وضاعت فلسطين!!
وضاعت بعض جزر الإمارات العربية
ولكن الكارثي هو:
أن هناك مدن بأكملها قد دمرت وتحولت إلى أنقاض وقتل تحتها الآلاف من المدنيين العزل ونُكل بالبعض الآخر، ونزوح الآلاف بل الملايين من سكان المنطقة هاربين من آلة الدمار والموت، خرج الملايين من بيوتهم التي قوضت هائمين على وجوههم متجهين خارج العالم العربي وخصوصا إلى أوربا يبحثون على الأمان والذي افتقدوه في بلادهم وفي بلاد المسلمين.
وخرج خلفهم آلاف آخرين من معظم دول العالم العربي وخصوصا من مصر والسودان والصومال وأريتريا وبعض دول المغرب العربي، هاربين من الفقر وضيق الحاجة والمرض والاضطهاد وغياب العدل وانعدام أي أمل في مستقبل أفضل لهم ولأولادهم في بلادهم، لا فرص عمل ولا رعاية ولا خدمات، جعلوا من المواطن العربي إنسان فاقد للحقوق وللقيم وللكرامة في بلده ووطنه.
ولذلك لنا عليكم حكامنا حق التساؤل:
أمازلتم بعد ذلك كله تعقدون الآمال فقط على القوى العظمى وخصوصا العم سام ليحميكم ويحمي بلادكم!؟!؟
وهل تعتقدون أنهم سوف يحاربون أيران من أجلكم، ألا تعلمون بأنها الوسيلة التي يستخدمونها من أجل استنزاف ثرواتكم!
أما زلتم تعقدون الآمال على من لم ولن ينصفكم ولن يدافع عن مصالحكم وعن بلادكم!؟!
فمتى نفيق ونعي ونعلم بأن لا أحد من القوى الكبرى ومن العالم الخارجي، يمكن في يوما ما أن ينصفنا ويعيد لنا حقوقنا، فهل لم نتعلم من التاريخ بعد!؟
• فلسطين مازالت محتلة وجزء كبير من الشعب الفلسطيني في الشتات، وأنتم مازلتم تعقدون عليهم الآمال حتى تآكلت معظم الأرض المحتلة بعد 1967 والذي يراد أقامت دولة فلسطينية عليها، وذلك بسبب تعسف الحكومات الإسرائيلية وتحديها للعالم وخصوصا الراعي الأكبر لها أمريكا فقامت بالتوسع في المستعمرات لتجعل من أقامت دولة فلسطينية وإعادة المشردين أمرا مستحيلا.
• جزر الإمارات مازالت محتلة
• العراق وسوريا واليمن أصبحا دول شبه محتلة لوجود قوات لدول خارجية تقوم بالعبث بمستقبل شعوب المنطقة وبمستقبلها وبأمنها وباستقرارها، وذلك بتواجدهم على أراضيهم 
• الإرادة والعقلية العربية مازالا يرزخا تحت الاحتلال الفكري والتسلطي من القوى الخارجية.
فلقد تمزقت بلادكم، والخطب والخطر محدق ويحيط بكم من كل جانب، أجزاء كبيرة من الوطن العربي محتلة (احتلال عسكري ومعنوي وفرض إرادات)، ومازلتم تعقدون عليهم الآمال وتثقون بهم!
أقول لكم:
لن ينصفكم هؤلاء أبدا ومهما دفعتم لهم من أموال وثروات بلادكم، والتي الأحق بها هو استثمارها في تنمية أقتصاديات بلادكم.
فلن ينصفكم هؤلاء أبدا ولن يساعدوكم على حل مشاكلكم ويخرجنا ويخرج بلادنا من الأزمات والمخاطر والتي تحيط بنا، ولن ينشلونا من الكم من الكوارث والتي ألمت بنا.
ولكن ما هو الحل!؟
الحل هو أن تتصالحوا مع شعوبكم!
نعم تصالحوا مع شعوبكم....
أفتحوا القنوات لحرية الرأي والمشاركة السياسية وللجميع وبدون استثناء، وهذا هو أقرب طريق وأفضله للقضاء على التطرف والإرهاب.
• استثمروا في العلم والبحث العلمي وفي الطاقة البشرية، استثمروا في الدول الفقيرة لكي يكونوا سندا وعضضا لكم.
• حجموا الفساد، وأقصوا الفاسدين المفسدين جانبا.
• أقيموا دولة مؤسسات حقيقية
• حافظوا على كرامة الإنسان وقيمته.
وأقول لأصحاب الجلالة والفخامة والسمو، أصحاب المعالي والسعادة:
بأن قوتكم مع شعوبكم، فابحثوا عن مصدر القوة الحقيقية فستجدونه بينكم ومن حولكم ومن مواطني بلادكم، وأعلموا بأن العالم لا يحترم إلا الأقوياء.
فكونوا أقوياء بشعوبكم يحترمنا العالم.
فعندما نمتلك القوة ومعها الإرادة بجانب فتح باب الحريات ونطبق العدل والقانون ونعمل بمعايير حقوق الإنسان، عندها،
عندها إذا سوف يحترمنا العالم ويحترم معها مبادئنا وقيمنا وثقافتنا وحضارتنا.
انشروا العدل والمحبة والسلام بين الجميع.


#يسري_عبد_العزيز 
#Yousry_alfa689


 

إقرأ ايضا