الشبكة العربية

السبت 25 مايو 2019م - 20 رمضان 1440 هـ
الشبكة العربية

الجزائر... إلي أين !؟

الوضع في الجزائر أصبح يتراوح كله بين الاحتمالات.. فمع وصول الحراك الشعبي والذي يصل إلي 22مليونا كما يقول مؤيدوه إلي الجمعة السادسة. .ومع استقالة الرئيس بوتفليقة بفضل ضغوط الحراك الشعبي الرافض لتمديد الولاية الرابعة له.. أو الترشح لولاية خامسة.. أو موقف الجيش علي لسان رئيس الأركان والذي يبدو في ظاهره تأييده لمطالب الحراك.. ومع ترقب اجتماعات البرلمان بغرفتيه لإعلان شغور منصب الرئاسة والتي يحدد الدستور آليات خلو المنصب بالوفاة أو العجز أو الاستقالة وهي ما توفرت في الشرطين الآخرين في حالة بوتفليقة.. بأن يتولى رئيس مجلس النواب تسيير الأمور لمدة 90يوما تجري فيها الانتخابات الرئاسية ويتم انتخاب رئيس جديد يقوم بتغيير رئيس الحكومة ومن يشاء من الإداريين الحكوميين.. هذا الحل يتبناه الجيش للمحافظة علي مؤسسات البلد لكن الحراك يرفضه اعتمادا علي الشرعية الثورية وهي حالة استثنائية تلغي الدستور والقوانين العادية علاوة علي رفض الحراك لنفس الأشخاص الذين يتبناهم الجيش وهم بن صالح رئيس البرلمان وبن بدوي رئيس الحكومة وكان وزيرا للداخلية سابقا ومعروف عنه كرهه للتظاهر والمتظاهرين والطيب بلعيز رئس المجلس الدستور وهذه الوجوه كلها لا يقبلها الحراك وبرشحها الجيش..إذن ما هو الحل...
الحل المطروح الٱن هو الأخذ بالشرعية الثورية وتفعيل المادتين 7.8 اللتان تعطيان السيادة للشعب والقفز علي مقترحات الجيش الذي يحاول تفعيل المادة 102 التي تنظم شغور منصب الرئيس في الأحوال العادية.. زائد استقالة كل الوجوه التي يرفضها الحراك والتي تشكل أعمدة نظام بوتفليقة المرفوض شعبيا..واختيار أفراد مقبولون من الحراك.. أو بعض القضاة لتسيير العملية الانتخابية لاختيار الرئيس وبناء مؤسسات الدولة.. وهذا اختبار صعب للحراك الذي يتخوف من التفاف المؤسسة العسكرية علي الحراك وسقوط الحكم في يدها ظاهرا أو من وراء ستار وهو ما ستكشف عنه الأيام القادمة وهي حبلي بالمفاجئات !
دكتور جمال المنشاوي
كاتب مصري
 

إقرأ ايضا