الشبكة العربية

الأحد 15 ديسمبر 2019م - 18 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

الأستقرار، وما مفهومه!؟

الإستقرار بالمفهومين المختلفين بالمنظور الإسرائيلي والغربي!

يرى الإسرائيليون والغرب أن تطبيق النظم الديمقراطية في بلادهم وفتح باب الحريات لشعوبهم، ومنحهم حق اختيار حكامهم والعمل على تبادل حقيقي للسلطة بجانب احترام الدستور والقانون، هم دعائم أساسية لتحقيق الأستقرار في بلادهم.
ولذلك فبلادهم وشعوبهم دائما في تفاهم ووحدة ووئام ورفاهية وتطور وتحديث ورقي وتحضر ووعي وتقدم.

ولكن هذا المفهوم يختلف كليا عندما يشار أليه في منطقة الشرق الأوسط، ويشرعون في تطبيقه فيه!

فهم يرون بانه ومن الضروري ولتحقيق الأستقرار، لابد من مساندة النظم الديكتاتورية في معظم دول العالم العربي، وتقويتهم وتدعيم حكمهم، وتشجيعهم ومساندتهم ليظلوا حاكمين وللأبد، جاثمين على صدور شعوبهم، 
يتم تعضيد وتلميع تلك الأنظمة من قبلهم ويستمرون في تأييدهم وتقويتهم وحمايتهم، طالما ظلوا أوفياء لهم يمررون مشروعهم ويحققون مطالبهم ومصالحهم في المنطقة والتي هي وبالتأكيد، ضد تطلعات شعوبهم ومصالح بلادهم.

يرون ضرورة تحقيق الأستقرار في الشرق الأوسط عن طريق مساندة حكام يستمدون شرعيتهم منهم وليس من شعوبهم، ليتسنى لهم وعن طريق هؤلاء الحكام والمعينين من قبلهم، التحكم في الشعوب وتغيير هويتهم وثقافتهم وطمس قيمهم الدينية والقومية والوطنية، لتظل هذه الدول بدون إرادة أو هدف، فتغرق في الجهل والتخلف، فيسهل التحكم فيهم ونهب ثرواتهم.
ولا يعنيهم في ذلك، الفوضى والقتل والدمار والتهميش والفقر والتشريد، والآلام والمعاناة والمآسي والتي يتعرض لها وتعانيها شعوب المنطقة.
وعليه:
فتحقيق الأستقرار بالمنظورين المختلفين هذين، يصبان في مصلحة إسرائيل والغرب فقط، وضد مصالح بلدان الشرق الأوسط ولا يخدم شعوبها!

#يسري_عبد_العزيز 
 
 

إقرأ ايضا