الشبكة العربية

الإثنين 22 يوليه 2019م - 19 ذو القعدة 1440 هـ
الشبكة العربية

أفرجوا عن السجناء السياسيين رحمة بمصر!!

نرى في كثير من بلدان العالم  ما يحدث بين أبناءها من خلافات في الكيفية التي يديرون بها شئون بلادهم بل ويدخلون في معارك يحْمَى وطيسُها ولا يبرد لهيبُها، والجميع لا يبغي سوى مصلحة الوطن كلٌ بحسب وجهة نظره فالعسكريون مهمومون بأمن البلاد والشرطيون مهمومون باستقرار الأوضاع الداخلية والسياسيون ينظرون صوب الحريات العامة والحقوق المستحقة ، والمواطن هو الرابح في المحصلة النهائية بعد هذا المارثون الوطني الذي لا يتوقف أبداً في ظل مراقبة حكام الساحة وهم أبناء الشعب أصحاب الحق الحصري في المراقبة والمحاسبة وإليهم يعود الأمر من خلال صناديق الانتخابات لا ينازعهم أحدٌ في هذا الحق ، والفائز بثقة الناخب خادمٌ للشعب والمهزوم في حلبة الصراع السياسي في صفوف المعارضة يقف للأغلبية بالمرصاد مراقبا للميزانية في المجالس التشريعية والبلديات،وفي حجم الخدمات وفي مقدار الضرائب لا وقت للاستقطاب ولا مكان للخصومة.
هذا ما تراه بعينك وأنت تتابع أخبار غالبية بلدان العالم شرقاً وغرباً وهذا ما نتمنى أن نراه في مصرنا الحبيبة التي نعشق ترابها ونفخرُ بمكوناتها ، وقد جاءت ثورة الخامس والعشرين من يناير لتكشف عن هذا الحب الجارف لذلك الوطن العزيز ورغبة المصريين في رؤية بلادهم في مصاف تلك الدول.
لكن الواقع كان مُراً بكل ما تحمله المرارة من معنى ، استقطاب هنا وتحريض هناك ، وضجيج كبير وعجز حتى عن التفاهم وعن تدارك الأمور التي ساءت في البلاد، ورغبة محمومة في الثأر وتحريضٌ فاجر على الدماء ، وسجناء يقبعون خلف أسوار السجون العالية، وأمهاتٌ ثكلى قد حُرمن أبنائهن البارين بهنّ، وزوجاتٌ ترملّن وأزواجهن على قيد الحياة! وأطفال حرموا كحرمان اليتيم الذي فقد آباه ، ووطن يخسر جهود أبنائه من العلماء والباحثين والمهنين وعقول مغلقة لا تلوي على شىء ولا تعرف إلا الحلول الصفرية ولسان حالهم إما كل شىء أو لا شىء!
متى يعود السجناء إلى منازلهم ؟؟ إلى مساجدهم ؟؟ إلى أحضان صغارهم؟؟ إلى مصانعهم؟؟ إلى متاجرهم؟؟ إلى جامعاتهم؟؟ إلى بلادهم التي تحتاج إليهم وتفتقدهم .
أفرجوا عن السجناء رحمة بضعفائهم ومرضاهم والمسنين فيهم
أفرجوا عن السجناء رحمة بأمهاتهم وزوجاتهم وصغارهم ، رجاء أن ينتهى ذلك الإستقطاب الأسود وأن يخمد صوت البوم في بر مصر كلها.
أفرجوا عن السجناء رحمة بالأجهزة الأمنية حتى تتفرغ لمواجهة الإنفلات الأمنى ومحاصرة الجرائم الجنائية التي تفشت في المجتمع .
أفرجوا عن السجناء وازرعوا الأمل لمحو طوفان الإحباط واليأس الذي توحش كاسرا لا يلوي على شىء
أفرجوا عن السجناء السياسيين ووجهوا صفعة على أوجه سماسرة الخراب ممن يتربحون ويتكسبون بتلك الأوضاع المذرية طالما هم يربحون!
أفرجوا عن السجناء السياسيين رحمة بمصر!!
 فمصرنا ليست أقل من غيرها من الدول ولما لا؟! ومصر هي صاحبة الحضارات ومنارة العلماء وحصن الإسلام وبيت العروبة .
اللهم هيأ لمصر أمر رشد وارفع الغمة عنها يارب العالمين.
 

إقرأ ايضا