الشبكة العربية

الأحد 19 يناير 2020م - 24 جمادى الأولى 1441 هـ
الشبكة العربية

أساتذة الأزهر.. في فخ لجاج الإلهاء

ناهيك عن الفتاوي والآراء الفقهية العجيبة والتي يتحفنا بها بعض المنسبين للأزهر والذين هم ضيوف دائمين علي برامج الفضائيات أو يقدم بعضهم برامج يومية علي فضائيات معروفة، بعض تلك الآراء والفتاوي تستفز المشاهدين وتدخلهم في دهشة وإستغراب وحيرة، وفي بعض الأحيان لجاج وعدم تصديق حيث أن كلام هؤلاء الأزهريين وفتاويهم الشاذة والبعيدة عن صحيح الدين تخاصم منطق الأشياء السليمة.

لم يقتصر الأمر علي الفتاوي والآراء الفقهية لكن للأسف بسهولة تدعو للإستغراب يقع بعض أساتذة الأزهر الأجلاء في فخ اللجاج والتي يراد به أكبر الظن إلهاء الناس عن مشاكلهم المجتمعية ومشاكل  ومؤامرات يتعرض لها دينهم من جانب كثير من المغرضين. تحدث إثنين من هؤلاء الأساتذة علي نفس الفضائية وهي صدي البلد وفي نفس البرنامج وهو برنامج "نظرة" يقدمه الإعلامي حمدي رزق، قالت الدكتورة آمنة نصير أستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر متهمة مؤسسة الأزهر بالتأخر وعدم مواكبة الحياة العصرية أومتغيرات الحياة الجديدة التي تطرأ علي المجتمع!!!. وعلي خلفية الحملة الشرسة التي تتعرض لها مؤسسة الأزهر بين كل حين وآخر من بعض الإعلاميين ومعهم بعض الكتاب والشخصيات المعروفة المثيرة للجدل، تحدث الدكتور عبدالله النجار مدافعاً عن الأزهر ووصف أنه إذا كانت الكعبة في مكة المكرمة فإن الأزهر في مصر، وأضاف أن الازهر لا يمكن أن يكون ضد الدولة أو النظام السياسي، لكنه أي الأزهر من وجهة نظر دكتورالنجار لا يمتلك أداة إعلامية تظهر بضاعته.

هل إنتهت مشاكلنا المجتمعية والمعيشية في التعليم والصحة فضلاً عن التفسخ المجتمعي وإنتشار البلطجة والجرائم الغريبة وغيره؟ وكذلك عندنا رفاهية الوقت والجهد كي نغلق عقولنا ونجلس نبحث وننبش في ثوابتنا وتاريخنا ومؤسساتنا ساعيين لطمس معالمها وتشويهها؟، وهل من العقلانية أن تحتل تلك المجادلات والإتهامات والتي يصل بعضها لدرجة تكفير أو إتهام البعض بالإلحاد، أو إتهامات بالرجعية والتخلف والجمود للأشخاص أو حتي للدين نفسه. الذي يدعو للإندهاش أن من يكيلون الإتهامات للأزهر وأساتذته تتعجب من أمرهم حيث ظهور تقرحاتهم النفسية وسرعة تفاعلهم مع أي أمر يخص الدين فيقذفونه بما يتقأونه من هراءات وهذيان ضد ما يخص ثوابت الدين ويبدو الأمر أكبر الظن وكما لو أنهم موظفون أو مأمورين لتشويه الدين الإسلامي بالخصوص!!!. هؤلاء للأسف لا يتفاعلون بنفس الحماس والسرعة مع ما يخص قرارات الحكومة التي في بعض الأحيان تسحق الغلابة والفقراء وكذلك عندما يتعلق الأمر بما يضر بحقوق الإنسان بالعموم، فتجدهم يبتلعون ألسنتهم ويصمتون صمت القبور!!!، قال تعالي في سورة الأنعام "قل هو القادر علي أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض إنظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون" صدق الله العظيم.
 
 

إقرأ ايضا