الشبكة العربية

الأحد 17 نوفمبر 2019م - 20 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

عريس ابنتي له شرط صعب وأخشى عليها من العنوسة ، ماذا أفعل ؟

as045sa78a4a74a-428051


السلام عليكم ورحمة الله
كنت عايزه استشير حضرتك يا دكتورة بخصوص ابنتي، عمرها 30 سنة، وتقدم لها شاب من المنطقة التي نعيش فيها. هو من أسرة متوسطة. متدين و ابن حلال،هو صحيح شهادته متوسطة... لكن المشكلة انه مسافر بيشتغل في الخليج. هو عايز يتجوز و يترك عروسته ويسافر. وحسب عاداتنا، تعيش في بيت حماها و حماتها. سألته اذا كان ممكن يعمل الأوراق و الاجراءات اللي تسمح له ياخدها بعد كام شهر. شرح لي أنه ساكن في سكن عزاب على حساب الشركة اللي بيشتغل فيها، ومش بيدفعوا سكن للمتزوجين. وإذا استأجر سكن على حسابه، مش هيقدر يكفي مصاريف البيت و الأولاد القادمين. حسب العادات بتاعتنا، بنتي لازم تخدم حماتها، وفي البيت كمان اخوات العريس، شباب غير متزوجين، يعني عيلة كبيرة و بنتي مش متعودة على العمال المنزلية لأنها متعلمة و بتشتغل.
خايفة أرفض يبقي حرام عليا، لأن النبي بيقول، إذا جاءكم من ترضون دينه و خلقه فزوجوه، الشيخ قال كده في المسجد. و العريس متدين و عارف ربنا. أنا كمان قلقانة عشان حضرتك عارفة مشكلة العنوسة في مصر، الشباب مش قادر يتجوز ويتحمل مسئولية أسرته الجديدة. أرجو من حضرتك تنصحيني أعمل إيه ؟
الرد...
و عليكم السلام ورحمة الله و بركاته
أشكر حضرتك على ثقتك وأبدأ من حيث انتهيتي...هل حرام نرفض إنسان متدين برغم إن ظروفه سيئة او لا تناسبنا؟ في الحقيقة، انا اختلف مع حضرتك في الرأي... أولا التكافؤ مطلوب شرعا. فكثيرا ما نجد أن التفاوت في المستوى الثقافي و العلمي يسبب مشاكل كثيرة بين الزوجين، أولها عدم التفاهم بسبب الفجوة التي تفصلهما وثانيا بسبب شعور الرجل الشرقي بالدونية حينما تفوقه زوجته علميا أو اجتماعيا. من ناحية أخرى، أعتقد أن الهدف من الزواج في الإسلام هو تكوين أسرة  تكون نواة لمجتمع صالح و منتج. أما أن يكون الزواج ورقة تجعل من إبنتك سجينة في بيت أهل زوجها، تخدمهم، ثم تنجب أولاد تحمل وحدها مسئوليتهم، و تنتظر أن تكون زوجة لمدة شهر واحد في العام، أنا أجزم أن هذا ليس الغرض الذي من أجله شرع الله الزواج. فضلا عن وجود شباب غير متزوجين في البيت، وقد يخرج الأب و الأم لبعض شأنهم أو لزيارات عائلية، فتبقى غبنتك بمفردها مع شاب أعزب، مما يترتب عليه من كوارث نقرأ عنها كل يوم. الزوجة وحيدة ولا تجد بجوارها الا أخوة زوجها. قال صلى الله عليه و سلم في رسالة بليغة، حذر فيه أمته بإيجاز من هذه الأوضاع : "الحمو الموت"
الأخت الغالية... أتفهم رغبتك في زواج إبنتك، في ظل ظروف إجتماعية و إقتصادية خانقة، لكن هل الزواج هدف في ذاته؟ أم أننا نرغب في سعادة و استقرار بناتنا؟ هل تترك إبنتك حضنك وهي معززة مكرمة في بيت أبيها، لتعيش وحيدة في بيت غرباء، تخدمهم، واذا حدث خلاف عادي بينها و بين حماتها، كما يحدث في كثير من الأحيان لا تجد زوج يسمعها و يواسيها و ينصحها بالصبر من أجله.                            نحن نربي أبناءنا ونزوجهم، لينتقلوا لحياة افضل، و عالم أكثر رحابة، فالحياة مليئة بالفرص، فقط نتمنى من الله و ندعوه... ونثق أن الأفضل قادم بإذن الله...

 

للتواصل  [email protected]
أو الفيس بوك :  https://www.facebook.com/hmsatelqlop99/

إقرأ ايضا