الشبكة العربية

الجمعة 22 نوفمبر 2019م - 25 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

زوجي يهملني ولا يشبع احتياجاتي العاطفية وأشعر بالاكتئاب

424

مساء الخير
أنا سيدة متزوجة من أكثر من عشر سنوات، أعاني من إهمال زوجي لي. زوجي منشغل بعمله عني، وكلما حدثته عن إهماله لين وعن إحتياجاتي النفسية و العاطفية، يؤكد أنه طالما يوفر متطلبات البيت المالية، وطالما لا يقصر في واجباته الشرعية، يقصد العلاقة الحميمة بين الزوج و الزوجة، فهو زوج مثالي. بل إنه يرفض، أثناء العلاقة أن يقول لي كلمة حب واحدة، فأشعر أنني جارية، إشتراها بماله، بغرض تلبية إحتياجاته الجسدية، مقابل توفير المسكن والملبس، والطعام و الشراب. ويدعي أن المشاعر والعواطف شئ تافه، تملأ فراغ "الناس الفاضية"!
على مدار كل هذه السنوات، لم يقل لي كلمة "أحبك" أو "كلمة حبيبتي" مرة واحدة.. حتى لمحاولة إرضائي كامرأة، مهما شرحت له إحتياجي للحب وللاهتمام. وأنا إنسانة عاطفية للغاية، ماذا أفعل معه، وكيف أشبع إحتياجاتي العاطفية؟ لقد اصابني اليأس.. و الاحباط...و أصبحت أحقد على كل زوجة يحيطها زوجها بمشاعر الحب... أشعر بحرمان عاطفي رهيب.ماذا افعل لتجاوز هذه المشاعر؟ وما هي الطريقة التي أنزع بها إحساسي بالاهمال؟ وشكرا

الرد ...
في البداية، نشكرك على ثقتك في همسات القلوب... حبيبتي...يختلف الناس فهناك الرجل العملي العقلاني، وهناك الرومانسي ذو المشاعر المتأججة، وأنت أخترت من البداية زواج تقليدي، لا يعتمد على العاطفة، وكان زوجك متسقا مع ذاته في إختيارشريكة حياته. أما أنت فلم تنتظري الحبيب الذي يأتي على حصانه الأبيض ليخطف قلبك من أول لحظة.فلا يقع اللوم عليه وحده. إبنتي الغالية...أنا مشفقة عليك من إنتظار ما لا يأتي، وهذا ما يؤلمك في حقيقة الأمر. طالما إستمرت حياتك مع زوجك ما يزيد على عشر أعوام، فهذا يعني أن صفاته الإيجابية تفوق صفاته السلبية. وهو - كما يبدو من رسالتك – إنسان يتحمل مسؤولية بيته، وهي صفة إفتقدتها كثير من الأسر هذه الأيام... أنصحك التركيز على مزايا زوجك، فهو لا يتعاطي المخدرات ولا يدمن الكحوليات، ولا يسعى وراء الفتيات ولا يعاكس كل إمرأة تمر أمامه، ولا هو عاطل عن العمل يطلب منك الأنفاق على البيت أو الذهاب عند أسرتك لأنه يعجز عن إطعامك أو إطعام أولاده، ولا يهينك فيسبًك ويضربك ويجرح كرامتك...أعتقد حبيبتي أن عليك أن تشعري بما حرمت منه غيرك من الأرامل و المطلقات و الفتيات التي تتمنى إحداهن زوجا كزوجك، يمنحها الأمان و الاستقرار وأن تشكري الله على نعمه.
من المؤكد أن زوجك يحبك، ليس هذا النوع من الحب الذي يشتعل سريعا ثم ينطفئ فجأة، بل حب العشرة والعطاء والمودة و الرحمة... فهل أنت على استعداد للتضحية به وبإستقرارك وحياتك؟ هل انت مستعدة اليوم أن يتزوج بأخرى ترضى بما لا تكتفين أنت به؟ أعتقد أنك غير مستعدة لهذا... تقبلي زوجك وقدري ما يقدمه، في التقبل أو درجات الرضا...ثم حاولي إستغلال أوقات فراغك في شئ مفيد، تابعي دورات التنمية البشرية، فهي منتشرة في كل مكان، تابعي محاضرات ودروس على الأنترنت. تعلمي الخياطة أو التطريز، وإشغلي نفسك بهواية مفيدة أو رياضتك المفضلة...فنفسك، إن لم تشغلها بالحق، شغلتك بالباطل... تطوعي للعمل الخيري، زوري دور اليتام والمستشفيات ودور رعاية المسنين. ستجدين من المآسي ما يشيب له الولدان... وتعرفين قيمة نعمة الصحة والعافية، أن يكون لك سقفا وبيتا تأوين اليه، وزوجا يعود كل ليلة الى حضنك.  

 

للتواصل  [email protected]
أو الفيس بوك :  https://www.facebook.com/hmsatelqlop99/

إقرأ ايضا