الشبكة العربية

الجمعة 28 فبراير 2020م - 04 رجب 1441 هـ
الشبكة العربية

زوجي يعاني من البرود الجنسي وأصابه الخرس العاطفي

images

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي مشكلة وأريد أن تساعدوني كي أجد لها الحل
زوجي بعد ما صار عنده برود جنسي ...أصبح مصاب بحالة الخرس العاطفي. أي نجلس بالساعات لوحدنا ونحن صامتون دون أي كلمة .
أحاول افتح معه اي حديث ولكن يكون شبه رسمي لا يوجد به أي مشاعر
اني لدي طفلة واخاف هذه المشكلة تتطور وتوصلنا لهدم عشنا الزوجي
الرد :
وعليكم السلام ورحمة الله
أشكرك لثقتك في همسات القلوب، وارجو أن نساعدك على تجاوز مشكلتك. من المؤكد أن الزوج الذي لا يظهر لزوجته الحب والإعجاب، الزوج الذي يتجاهل إحتياجات زوجته العاطفية والجسدية، يسبب لزوجته جرحا عظيما ولحياتها معه إرتباكا كبيرا.. فقد تشعر بالإهمال وبالإحباط وبخيبة الأمل.. وقد يسبب ذلك كثير من المشاعر السلبية التي تتعلق بأنوثتها، وإحساسها بجرح الكرامة بسبب التجاهل والإهمال... لذلك فأنا أقدر معاناتك، وسنعمل على فهم الحالة التي يمر بها زوجك، لنتمكن من التعامل معها والوصول لحلول تجعل الحياة تستقيم بإذن الله...
"البرود الجنسي" الذي ذكرتيه في رسالتك ، قد يرجع لعدم قدرة الرجل على إتمام العلاقة الحميمة لأسباب طبية أو نفسية يمكن علاجها، لكن رغبته في إقامة العلاقة الجنسية موجودة، فهو يحاول لكنه لا ينجح، وربما يكف عن المحاولة بسبب يأسه من إنجازها، او الحرج الذي يسببه له هذا الموقف. وربما يرجع ذلك "البرود" الى إرهاق الزوج في العمل وضغوطات الحياة، أو عدم إقبالة على العلاقة الخاصة أساسا...فالعلاقة الجنسية علاقة شديدة التعقيد، تتأثر سلبا وإيجابا بالناحية النفسية والعاطفية والعضوية...
من الناحية العضوية، فإن بعض الأمراض مثل السكر والسمنة المفرطة وإختلال إفراز الغدة الدرقية، قد تؤثر على إفراز هرمون الذكورة "التستوستيرون"، وهو الهرمون المسؤول عن معظم المشاكل الجنسية عند الرجال. فعندما يقل مستوى هذا الهرمون، تنخفض الرغبة الجنسية، أو يحدث خلل أو ضعف في الإنتصاب. فيحاول الرجل التعلل بالتعب والإرهاق ليحميه من المواقف المحرجة أمام شريكة حياته.
وقد تؤدي التربية الصارمة في الأسر المتدينة (سواء في الإسلام او في المسيحية) على إعتبار الجنس شئ مقرف" أو متدني، وعن العلاقة الحميمة أنها عيب، أو مرتبطة بالذنب والخطيئة، مما قد يؤثر نفسيا على إقبال الرجل على زوجته. وقد تتأثر أيضا العلاقة الحميمية بكل ما عاشه الرجل في طفولته، فإذا كان تعرض لمشاهد معينة، أو لحالة تحرش أو للعنف الأسري، فكل ذلك يؤثر نفسيا عليه حينما يتزوج."
وبعد عرض أسباب المشكلة، كيف تستطيعين مساعدة زوجك للخروج من أزمته؟
حبيبتي.. الرجل طفل كبير، يجب أن تشرحي له أنه يحتل المرتبة الأولي في حياتك، فهو يريد أن يأخذ وقتك كله وقبل أي شيئ آخر وقبل أي شخص آخر في الأسرة حتى لو كان هذا الشخص إبنه أو إبنته. فإذا لم يشعر أنه يحتل المرتبة الأولى في حياتك، فقد ينعكس ذلك على حياتك معه.. فيجب أن تؤكدي له وتكرري عليه أنه الأفضل والأعلى شأنا... عليك كذلك الإبتعاد عن الروتين، فحاولي توفير الجو المناسب لذلك، بالتركيز على المشاعر والأحاسيس بدلا من الخطوات الآلية التي تحول العلاقة لعملية ميكانيكية، ولا ضير من سماع بعض الموسيقى إذا كان الزوج يرغب في ذلك، أو محاولة الإبتكار باللجوء لبعض الألعاب أو الرقصات بغرض إثارة شهوته وتحريكها قليلا... كما أحذرك حبيبتي من اللجوء- في وقت الغضب- للتلميحات الجارحة التي تمس رجولته، إياك أن تشعريه بذلك فلن يغفره لك!
على العكس تماما، أنصحك بتشجيعه أثناء العلاقة، لأن التواصل اللفظي هام جدا خلالها، ولا تخجلي من التصريح بما يرضيك وما تتمنين من زوجك بصراحة وبدون خجل... فذلك قد يساعده أيضا عن التصريح بما يرغب وما يجول بخاطره من رغبات وخيالات جنسية من شأنها أن تصل به لمرحلة النشوة...وفي النهاية أنصحك بإستشارة طبيب مختص إذا استدعى الأمر ذلك...

 

للتواصل  [email protected]
أو الفيس بوك :  https://www.facebook.com/hmsatelqlop99/

 

إقرأ ايضا