الشبكة العربية

الثلاثاء 14 يوليه 2020م - 23 ذو القعدة 1441 هـ
الشبكة العربية

خطيبتي لا تعرف ميولي وأخشى أن أصارحها بالحقيقة

iStock-474221628


أعرض اليكم مشكلتي وأتمنى أنت تساعدوني لحلها. فأنا في موقف صعب جدا... أنا شاب عربي عمري 19 عاما، هاجر والدي للعمل في بلجيكا وقد كنت في الصف السادس الإبتدائي. ولما كبرت، حلاحظت إهتمام زملائي في المدرسة بالفتيات. أنا لم أكنت أهتم بهذه الموضوعات. في البداية كانوا يحكون عن مصادقة البنات، والخروج معهن، وكنت أنظر لهذه الأمور على أنها أمور تافهه، وأني شاب جاد ومهتم بدراستي وناجح بمعدل ممتاز. حينما كبرت قليلا، فهمت أن ميولي غير طبيعية !
حينما دخلت الجامعة، كان في كليتي المرموقة زميلة رقيقة وجميلة، وكانت تهتم بي كثيرا.في البداية تصورت أنها زمالة عادية نظرا لأننا في مجموعة بحثية واجدة ونعمل على مشروع واحد مع باقي الزملاء، الذين حاول بعضهم التودد لها بكل الطرق أو مواعدتها فلم ينجحوا. وفي نهاية السنة الثانية، قبل أجازة آخر العام، إعترفت لي بحبها. وقالت إنها بدأت تلاحظ تفوقي الدراسي وأني لا أجري خلف البنات مثل بقية الشباب، وأن الاعجاب تطور الى حب. خشيت أن أخبرها بحقيقتي حتى لا ينكسر قلبها. أرجو أن تساعدوني.. هل أخبرها بالحقيقة فأسقط من نظرها؟ أم أبفى في عينها رجلا كامل الرجولة، أبقى ذلك الشاب المجتهد الطموح لكنها ستعتقد أني لا أبادلها نفس المشاعر؟ أنا أميل للحل الثاني ولو كان تفكيري أناني!
الرد...
أخي العزيز... في البداية أشكرك لأنك وثقت فينا وراسلتنا لطلب النصحية. لقد قرأت رسالتك وتتجازبني مشاعر الحزن والأسى.. فكيف يكون شاب ذكي وناجح مثلك، في كلية مرموقة وينتظر كل هذه السنوات بدون اللجوء للعلاج. أشعر أنها خسارة فادحة... أنت لا تزال في بداية حياتك، وقد فهمت من رسالتك أن كل عقلك وتفكيرك منصب على دراستك ومستقبلك العملي.  
أردت قبل أي شئ توضيح حقيقة علمية مهمة: الخنثي ليس إنسان شاذ جنسيا، بل هو شخص لديه مشكلة جينية، فهي صورة من صور التشوه الجيني والعيوب التي تحدث للجنين إذا تعرضت الأم لمواد كيماوية أو تعرضت للإشعاع أو للحرارة الشديدة أثناء فترة الحمل. لذلك قد يولد الطفل بمشكلة في نموه الجسدي بحيث يصعب تصنيفه كذكر أو أنثى. وهذا أمر مختلف تماما عن الشذوذ الجنسي وهو انحراف سلوكي. وأعتقد أن هذه هي حالتك.
من ناحية أخرى هنام من له ميول شاذة لكنه لم يمارس الشذوذ، ويحاول جاهدا التخلص من هذه الأفكار والميول الغير طبيعية، بواعز أخلاقي أو دافع ديني، فهؤلاء يشعرون بالذنب لمجرد التفكير في هذه الميول الشاذة ويعتقدون أنه خطأ سلوكي ينبغي تقويمه وعلاجه. وأعتقد أن حالتك تندرج تحت الحالتين السابقتين. وحتى بين الشواذ الذين يمارسون الشذوذ فعليا، هناك الآلاف ممن يبحثون جديا عن العلاج ويترددون على الأطباء النفسيين لطلب العلاج ، بسبب حالة النفور والندم والإشمئزاز التي تلازمهم. لذلك فأنا أعتقد أن مثلك من الناجحين في حياتهم الدراسية سيكون لديهم من العزيمة والإصرار للعلاج ولتجاوز هذا الواقع. وهذه الحالات فرص نجاحها كبيرة جدا، وفيها يتم دعم الهوية الجنسية على المستوى النفسي في البداية، ثم تجاوز الحاجز النفسي مع الجنس الآخر والتدريب على التركيز على الجنس المغاير ( اهتمام الذكر بالأنثى ) والتركيز على علاقات الحب والإرتباط الطبيعية . أتمنى أن تصارح زميلتك بعد أن تبدأ فعليا العلاج فهي تستطيع مساعدتك لتجاوز محنتك. أسأل الله أن يوفقك ويعينك..

 

للتواصل  [email protected]
أو الفيس بوك :  https://www.facebook.com/hmsatelqlop99/

 

إقرأ ايضا