الشبكة العربية

الأربعاء 11 ديسمبر 2019م - 14 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

أنقذت زوجتي من الحريق فتخلت عني بعد إصابتي وطلبت الطلاق

2019_4_20_11_17_39_227

صباح الخير
سأحاول أن اختصر المشكلة بقدر الامكان، ففي قلبي من الوجع و الوهن ما يكفي. أنا رجل في العقد الرابع من العمر، متزوج وعندي طفلين، أحدهم لم يتجاوز شهرة الثاني. أعتبر زوجتي طفلتي الثالثة المدللة. فيصعب عليً أن أرفض لها طلبا، وإذا اشتريت حلوى للأطفال، احضرت لها مثلهم تماما. في يوم، كانت في المطبخ، لكن حدث منها خطأ في الدائرة الكهربية الخاصة بغلاية الشاي فحدث ماس كهربائي. في ثوان معدودة، أخرجت زوجتي وأطفالي فورا من البيت، وعدت لأقفل أنبوبة الغاز حتى لا تنفجر، وفعلا نجحت في ذلك،لكن النيران اشتعلت في الستائر وحاصرتني حتى لفحت جزء من وجهي وذراعي الأيمن كله. توقع الجميع هلاكي لأن حروحي كانت من الدرجة الثالثة، لكن الله لطف بي. بعد مرور الأيام الأولى الصعبة، لم تعد زوجتي تزورني في المستشفى، تعللت بمرض أحد الأولاد تحت تأثير الصدمة. وأخفى أهلي عني أنها من اليوم التالي للحادث طلبت الطلاق بسبب تشوه الجانب الأيمن من وجهي. والآن أنا بدون بيت، لأن الأثاث والحوائط، كل شئ إحترق. فقدت زوجتي وأطفالي وبيتي في يوم واحد. أعيش الآن عند أختي حتى يتم اصلاح البيت. نصحتني أختي بإجراء جراحة تجميل، حتى تتراجع زوجتي عن قرار الانفصال. فهل أستمع لنصيحتها؟
الرد...
سيدي... الحياة مليئة بالإختبارات، و لله الحمد والمنة، عافاك الله من كوراث تترتب على هذه الحوادث. أما عن زوجتك، فأنت كما ذكرت في رسالتك، تعاملها كالأطفال، فمن الأرجح أنك اكتشفت قدرا من الطفولية وعدم النضج في شخصيتها و تصرفاتها. في الحقيقة، تتفاوت ردود أفعال البشر وقت الصدمة، فهناك من ينهار ويصرخ، وهناك من يكتم الألم ولا يتمكن من البكاء، والبعض يصاب بحالة من الإنكار حينما يفقد إنسانا مقربا. وقد نرى بعض الأفراد المصابين بالحساسية المفرطة، يرفضون زيارة ذويهم بعد إجراء عمليات جراحية خطيرة، لأنهم لا يتحملون رؤية من يحبون في هذه الحالة، وهم لا حول لهم ولا قوة. وقد ترفض بعض الأمهات رؤية أطفالهن بعد الولادة، وترفض إحتضان الطفل وإرضاعه. وقد ثبت علميا، أن المرأة تفقد كميات كبيرة من فيتامين ب12 أثناء عملية الولادة، ولذلك فهي تعاني بما يسمى "إكتئاب ما بعد الولادة". ووقد ذكرت أيضا أن طفلك الأصغر لم يتجاوز شهرين، فربما تكون زوجتك مصابة بذلك الاكتئاب، وزاد الحادث الطين بللا.
أنصحك سيدي، أن تهتم بعلاجك لتعبر فترة النقاهة بسلام، وبعد إجراء جراحة التجميل، وربما قبل ذلك، من المرجح أن تتراجع زوجتك عن قرارها الذي إتخذته وقت الصدمة. وفقك الله وأتم شفاءك ...

 

للتواصل  [email protected]
أو الفيس بوك :  https://www.facebook.com/hmsatelqlop99/

 
 

إقرأ ايضا