الشبكة العربية

السبت 26 سبتمبر 2020م - 09 صفر 1442 هـ
الشبكة العربية

أتعرض للتحرش وأبدو ملفتة للنظر أو جذابة...ماذا افعل ؟

1361690664-504x362

أنا فتاة عشرينية، لا أعتقد أن جمالي ملف للنظر، وأظن ان صفاتي الداخلية هي التي تثير إهتمام الشباب. تعرضت للتحرش بمستوياته المختلفة، بداية من النظرة التي تشعر معها الفتاة أن الرجل يعريها، أو يجردها من ملابسها، وصولا الى التحرش الصريح من أحد أقاربي. الشباب في المنطقة التي أعيش فيها أصبحوا يتغزلون أو يتجرأون في الغزل، ولا أفهم السبب في ذلك.
 في الحقيقة، أرتديت الحجاب منذ فترة، ولا أقصد بالحجاب ، بل أقصد الإحتشام في الملابس، فلا أرتدي البنطلونات والجينزات مثل بقية الفتيات، لكني أرتدي الجيبات والبلوزات الواسعة، وأغطي شعري بإيشارب أو غطاء رأس أنيق أختاره بعناية. وأعترف أن التحرشات في الشارع قد تراجعت كثيرا منذ توقفت عن لبس البنطلونات، لكني أعترف أن ملابسي لاتزال ملفتة بألوانها وتميزها.
أما المشكلة التي حدثت مع قريبي، فلم يكن تحرشه لفظياً، بل تجاوز حدوده وحاول أن يقبلني ويجذبني بشدة، إلا إني أوقفته في الوقت المناسب. وأظن أنني أخطأت لأني أبقى في البيت بملابسي العادية وبدون حجاب. هذا الموقف جعلني في حالة من الخوف والقلق من أن يطمع في الرجال، وأصبح الأمر أخطر من الغزل الذي لايضايق الفتيات عموما، فيتطور الأمر من الغزل لمحاولة الأعتداء!
تحدثت مع إحدى زميلاتي في العمل وقالت لي أنني لست السبب وأن معظم الفتيات والنساء يتعرضن للتحرش. فلا ينبغي أن اقوم بتضخيم المشكلة وأحولها الى أزمة بسبب حساسيتي المفرطة. هل أبالغ فعلا في تقدير حجم هذا الحادث؟ وماذا افعل؟ وكيف أتصرف في مثل هذه المواقف؟
الرد...
مرحبا بك عزيزتي في همسات القلوب، واشكر لك ثقتك، وأثمن صراحتك.. أعتقد أنك واعية بشكل كبير عن أسباب المشكلة وبالتالي من السهل أن نتوصل للحلول التي من شأنها أن تمنع تكرار هذه التحرشات.
أبدأ بتحليل الحادث الذي يؤرقك ويخيفك. ذكرتي في رسالتك أنك لا ترتدين الحجاب في المنزل، وقد يكون ذلك سببا في إثارة قريبك. أتفق معك في هذا، فالحجاب ليس زياً للخروج، بل هو اسلوب حياة. لكني أهمس في أذنك بكلمة: لن يتجرأ رجل على التجاوز مع فتاة أو إمرأة إلا اذا أحس أنها أعطته الضوء الأخضر. لا تغضبك كلماتي، أريد أن أكون أمينة معك بمقدار صدقك معي في تشخيص المشكلة. يمكن للرجل التغزل في المرأة، لكنه لن يجرؤ على التحرش بها أو لمسها، إلا إذا تصور أو ظن أنها تستجيب، وخاصة في علاقة زمالة عمل أو قرابة، حتى لا يخسر قريبته أو زميلته في العمل بشكل نهائي وتصبح قطيعة لا يرجى معها علاج. من ناحية أخرى يوضح الشرع بشكل قطعي عدم الخلوة مع النساء او الرجال الأجانب لأي سبب من الأسباب، وأقصد بالأجانب من ليسوا من محارم المرأة، إخوتها وأخوالها وأعمامها. فلو كانت أمك أو أختك موجودة لما إستطاع أن يلمسك!
وأخيرا، أحب أن ألفت نظرك، إبنتي الغالية، أنك تدركين أن ملابسك ملفتة للنظر، وهنا ينتفي الغرض من الحجاب وهو عدم إثارة الرجال الأجانب وجذب انتباههم. لذلك أنصحك حبيبتي، باختيار الملابس الأنيقة ببساطتها ورقة ألوانها والبعد عن الموديلات والألوان الملفتة للنظر، وبذلك تحققين الغرض من الحجاب، وتحمين نفسك من أعين الرجال، ومن طمعهم فيك الذي يتجاوز النظرة المرحمة وكلمات الغزل، ليصل الى التحرش. أسأل الله أن يحفظك ويحميك ويحفظ بناتنا جميعا...

 

للتواصل  [email protected]
أو الفيس بوك :  https://www.facebook.com/hmsatelqlop99/

 

إقرأ ايضا