الشبكة العربية

السبت 06 يونيو 2020م - 14 شوال 1441 هـ
الشبكة العربية

مسؤول صيني رفيع يفضح التعتيم على كورونا في "ووهان "

602x338_cmsv2_616fc48d-63fe-5e0b-b23d-c6e3b0e55f0a-4514976

قال الدكتور زونج نانشان، كبير مستشاري الصحة للحكومة الصينية، إن السلطات في مدينة ووهان، معقل فيروس كورونا المستجد قمعت الكشف عن التفاصيل الأساسية حول حجم تفشي الوباء الأوَلي، بعد الإبلاغ عن المرض لأول مرة في ديسمبر الماضي.

وأضاف زونج، الوجه الرسمي لمكافحة البلاد فيروس كورونا، في مقابلة مع شبكة (CNN)، أن السلطات المحلية لم تحب قول الحقيقة في ذلك الوقت"، متابعًا: "في البداية ظلوا صامتين، ثم قلت على الأرجح أن لدينا (أكبر) عدد من المصابين".

وأشار إلى إن الأمر أصبح مريبًا عندما ظل عدد الحالات المُبلغ عنها رسميًا في ووهان عند حد 41 حالة لأكثر من 10 أيام، على الرغم من ظهور الإصابات في الخارج.

وتابع كبير مستشاري الصحة في الصين: "لم أصدق هذه النتيجة، لذلك (ظللت) أسأل، عليكم أن تعطوني الرقم الحقيقي... أعتقد أنهم كانوا (مترددون) جدًا في الإجابة على سؤالي".

وفي 20 يناير كانون الثاني، كان زونج هو من أكد عبر قناة CCTV الحكومية، أنه يمكن أن ينتقل الفيروس التاجي بين الناس، بعد يوم واحد من تأكيد سلطات ووهان الصحية أنه لا يوجد دليل واضح على انتقال الفيروس من شخص إلى آخر، وأن تفشي الوباء كان "يمكن منعه والسيطرة عليه".

وفي 27 يناير، اعترف عمدة مدينة ووهان، تشو شيان وانج، أن حكومته لم تكشف للجمهور عن المعلومات حول الفيروس التاجي "في الوقت المناسب"، قائلاً، "كحكومة محلية، لا يمكننا الكشف عن المعلومات إلا بعد الحصول على إذن".

وعلى الرغم من عودة الحياة إلى طبعيتها في الصين، إلا أن زونج حذر من أنها مازالت تواجه "التحدي الكبير" المتمثل في حدوث موجة ثانية محتملة من عدوى كورونا، مع عدم وجود حصانة بين المجتمع، وسط قلق شديد مع استمرار السباق لتطوير لقاح.

ووفق بيانات صادرة عن لجنة الصحة الوطنية في الصين أن البلاد سجلت أكثر من 82 ألف إصابة بكورونا، مع ما لا يقل عن 4633 حالة وفاة.

وارتفع عدد الإصابات الجديدة بسرعة في أواخر يناير، مما أدى إلى إغلاق المدن وحظر السفر على الصعيد الوطني. وبحلول أوائل فبراير، كانت الصين تبلغ عن 3887 حالة جديدة في اليوم.

ولكن بعد شهر، انخفضت الحالات اليومية إلى بحد أقصى رقمين - بينما في الولايات المتحدة، ارتفع عدد الإصابات اليومية بشكل كبير، من 47 حالة جديدة في 6 مارس أذار إلى 22,562 بحلول نهاية الشهر.


وبعد احتواء الفيروس إلى حد كبير، تعود الحياة في الصين ببطء إلى وضعها الطبيعي. لكن زونج قال إن السلطات الصينية يجب ألا تكون راضية عن نفسها، حيث أن خطر حدوث موجة ثانية من الإصابات يلوح في الأفق.

وظهرت إصابات جديدة في جميع أنحاء الصين في الأسابيع الأخيرة، في ووهان، وكذلك في مقاطعات هيلونججيانج وجيلين في الشمال الشرقي.

وقال زونج: "غالبية ... الصينيين في الوقت الحالي مازالوا عرضة للإصابة بـ كوفيد 19، بسبب نقص المناعة... نحن نواجه تحديا كبيرًا، فهي ليست أفضل من الدول الأجنبية أعتقد في الوقت الراهن".


وفي فبراير ، أطلقت الصين سراح العديد من كبار المسؤولين، وسط انتقادات واسعة النطاق لتعامل السلطات المحلية مع تفشي المرض. وكان من بينهم المسؤولان المسؤولان عن لجنة الصحة بالمقاطعة، فضلاً عن زعيمي الحزب الشيوعي الصيني في ووهان ومقاطعة هوبي ، وفقا لوكالة أنباء شينخوا الصينية الحكومية.

كما رفض زونج النظرية التي دفع بها ترامب ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو حول أن الفيروس نشأ في مختبر ووهان. وقال إنه سأل مرارًا شي زنجلي، كبيرة علماء الفيروسات من معهد ووهان للفيروسات، حول اتهامات إدارة ترامب.

وأشار زونج، الذي وصف شي بأنها "صديقة جيدة"، إلى أنها قالت إن هذا (الاتهامات) سخيفة للغاية".

وقال زونج إنه في أوائل فبراير، أمضت سلطات مكافحة الأمراض في الصين أسبوعين في التحقيق في ارتكاب مختبر ووهان مخالفات، ولم يجدوا أي شيء.
 

إقرأ ايضا