الشبكة العربية

الأحد 01 نوفمبر 2020م - 15 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

فائدة مذهلة.. لقاح الإنفلونزا يحمي من فيروس كورونا

34306942-8832437-image-a-10_1602533416756

أظهر أحدث الأبحاث أن الحصول على لقاح الإنفلونزا يوفر بعض الحماية الحيوية ضد كوفيد – 19، نظرًا لأنه قد يكون قادرًا على تهيئة الجهاز المناعي لمهاجمة وتدمير فيروس كورونا أيضًا، مما يقلل الوفيات بأكثر من الثلث.

وجدت دراستان رئيسيتان - في إيطاليا والبرازيل، فحصتا أكثر من 100 ألف مريض - أن التطعيم الروتيني ضد الإنفلونزا يقلل من دخول المستشفيات للعلاج من كوفيد – 19، وحاجة المصابين إلى دخول العناية المركزة.

وقال الباحثون بجامعتي ميلانو بإيطاليا وساو باولو في البرازيل، إن "الأدلة كانت مقنعة للغاية، لدرجة أنه يتعين على جميع الحكومات متابعة حملات لقاح الإنفلونزا باعتبارها واحدة من أفضل الطرق لحماية السكان من فيروس كورونا".

ويقول بيتر أوبنشو، أستاذ الطب التجريبي في "إمبريال كوليدج لندن": "هذه أخبار رائعة وتعني أن حملة التطعيم ضد الإنفلونزا في المملكة المتحدة أكثر أهمية". مضيفًا: "هذه النتائج، من الدراسات التي شملت أعدادًا كبيرة من الناس، مهمة حقًا".

ووفق ما نقلت صحيفة "ديلي ميل"، فإن "هذا يعني أن لقاح الأنفلونزا أصبح الآن أيضًا سلاحًا للوقاية من فيروس كورونا. من المحتمل أن يكون أحد الإجراءات الفعالة القليلة التي يمكننا اتخاذها هذا الشتاء".

وبالنسبة للدراسة الإيطالية، التي نُشرت في مجلة (Vaccines)، درس الباحثون معدلات الإصابة بفيروس كورونا في الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا لمقارنة معدلات الإصابة والقبول في المستشفيات والوفيات من الفيروس في المناطق التي ترتفع فيها نسبة امتصاص لقاح الإنفلونزا والمناطق التي يحصل فيها القليل من الناس على اللقاح.

وأظهرت النتائج أنه في المناطق التي تم فيها تحصين أقل من 30 في المائة من المرضى المؤهلين ضد الأنفلونزا ، كان معدل الوفيات من كوفيد – 19 حوالي 150 لكل 100 ألف من السكان.

لكن في المناطق التي بلغ فيها الاستيعاب 70 في المائة (المعدل المعتاد في المملكة المتحدة)، لم يتجاوز مجموع الوفيات عشرة لكل 100 ألف نسمة.

وتتبعت الدراسة البرازيلية أكثر من 90 ألف مريض بكوفيد ووجدت أن معدلات الوفيات كانت أقل بنسبة 35 في المائة بين أولئك الذين تلقوا لقاح الإنفلونزا مقارنة بأولئك الذين لم يفعلوا ذلك.

وخلص كلا الفريقين إلى أن التفسير الأكثر ترجيحًا هو أن لقاحات الإنفلونزا تعمل بطريقة ما على زيادة سرعة الجهاز المناعي بحيث يمكنها على الأقل إبطاء مسيرة فيروس كورونا.

ويتم تطوير معظم لقاحات كوفيد – 19 البالغ عددها 100 أو نحو ذلك، إما باستخدام آثار بروتين "سبايك" الموجود على سطح الفيروس، أو أجزاء من مادته الجينية.

والفكرة هي أن الجهاز المناعي يتعرف على مادة الفيروس في اللقاحات على أنها غريبة ويخلق خلايا مقاومة للعدوى (تُعرف بالأجسام المضادة والخلايا التائية) لمحاربة كوفيد -19. تم تصميم هذه اللقاحات للعمل ضد كوفد – 19 ولا شيء آخر.
لكن المثير للحيرة بشأن النتائج الأخيرة هو أن لقاحات الإنفلونزا المستخدمة في إيطاليا والبرازيل لا تحتوي على أي مواد حية.

يقول البروفيسور أوبنشو: "يبدو أن اللقاحات تعمل على تدريب الجهاز المناعي على الاستجابة لفيروس كورونا، بدلاً من تكوين أجسام مضادة جديدة أو خلايا تي لمحاربة العدوى - وهي الطريقة التي يعمل بها لقاح مسبب مرض معين". 

يضيف الدكتور روبرت باين ، كبير المحاضرين الاستشاريين في مجال الرعاية الصحية الأولية في جامعة بريستول: "ربما يعزز لقاح الإنفلونزا بطريقة ما قدرة الجهاز المناعي على التخلص من الفيروس، أو يقلل من الاستجابة المناعية المفرطة التي نراها لدى المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية مركزة".

 

إقرأ ايضا