الشبكة العربية

الثلاثاء 07 يوليه 2020م - 16 ذو القعدة 1441 هـ
الشبكة العربية

"رويترز": اعتقالات بين الأطباء في مصر بسبب شكواهم من نقص الإمدادات

233acfe68db54bd6a594124790fba545

كشف تقرير لوكالة "رويترز" عن محاولة السلطات المصرية تكميم أفواه الأطباء لمنعهم من الشكوى من ظروف العمل ونقص الإمكانات التي يعانون منها.

وأشارت إلى اعتفال طبيب العيون هاني بكر في العاشر من أبريل بمحافظة القليوبية شمالي القاهرة.

ونقلت عن محاميته عائشة نبيل، إن السبب في القبض عليه هو ما نشره على "فيسبوك" في الرابع من أبريل عندما انتقد مصر لإرسال كمامات طبية إلى الصين وإيطاليا في الوقت الذي لم يستطع فيه الحصول على كمامات لممارسة عمله.

ولا تزال السلطات تحتجز بكر (36 عامًا) وهو واحد من ثلاثة أطباء على الأقل ألقي القبض عليهم خلال أزمة فيروس كورونا المستجد.

ويقول المحامون إن الاتهامات الموجهة لهم هي نشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والانضمام لتنظيم إرهابي، والأخيرة تهمة كثيرا ما تستخدم في القضايا السياسية.

وقال المحامون إن السلطات اعتقلتهم بعد أن رفعوا أصواتهم اعتراضا على نقص وسائل الحماية أو الدعوة إلى تطبيق تدابير أفضل للسيطرة على العدوى.

وقال تسعة من الأطباء والمحامين والناشطين الحقوقيين حاورتهم رويترز إنهم يرون حملة أوسع نطاقًا لفرض الرقابة على التغطية الإعلامية لتفشي المرض تستفيد من حملة واسعة المدى للتضييق على المعارضة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وردا على أسئلة مكتوبة من "رويترز" عن شكاوى الأطباء وتقارير عن إخفاء المعلومات قال المركز الصحفي التابع للهيئة العامة للاستعلامات إن "مصر من أكثر دول العالم نجاحًا في التصدي لوباء الكورونا". ولم يذكر المركز أي تفاصيل.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن حوالي 11 في المائة من المصابين بالفيروس في مصر من العاملين في قطاع الرعاية الصحية ومنهم 124 طبيبًا، وذلك وفقًا لتقرير صدر في 17 مايو الجاري.

ويوم الاثنين، قالت نقابة الأطباء إنها سجلت 350 حالة بين الأطباء منها 19 حالة وفاة.

وقالت وزارة الصحة الاثنين إنه تم اتخاذ تدابير وقائية وإجراء أكثر من 19500 فحص للعاملين في القطاع الطبي على مستوى البلاد منها نحو 9000 مسحة للكشف عن الفيروس.

وأضافت أن المستشفيات عالجت 291 من العاملين في القطاع الصحي منهم 69 طبيبا وأن 11 من أصحاب هذه الحالات توفوا.

غير أنه مع انتشار الفيروس أبدى بعض الأطباء في المستشفيات العامة قلقا متزايدا وقالوا إنهم لم يحصلوا على الوسائل اللازمة لمحاربة الفيروس.

وقالت وزارة الصحة في بيان الاثنين، إنها أمرت بإجراء تحقيق في مستشفى المنيرة بالقاهرة في وفاة الطبيب الشاب وليد يحيى الذي أصيب بالفيروس وذلك بعد أن هدد زملاؤه بالاستقالة الجماعية لأسباب منها نقص الاستعدادات ووسائل الحماية في المستشفى وانخفاض المرتبات بالإضافة إلى تهديدات إدارية وأمنية.

وفي مستشفى منشية البكري بالقاهرة أيضا قال طبيب أمراض الجهاز الهضمي محمد مقبل إن العاملين بالمستشفى طلبوا دون جدوى إجراء فحوص لهم عندما جاءت نتائج فحوص 23 زميلا لهم إيجابية بعد أن بدأ المستشفى استقبال الحالات المشتبه في إصابتها بالفيروس في منتصف مايو.


وأضاف أنه عندما قرر أطباء المستشفى الامتناع عن العمل لدعم مطالبهم بإجراء الفحص لهم وتوفير وسائل الحماية والتدريب هددت إدارة المستشفى بالإبلاغ عنهم لدى جهاز الأمن الوطني. ولم يتسن الاتصال بالمسؤولين في المستشفى للتعليق على ما قاله.

ولم ترد وزارة الصحة على طلبات للتعليق. وقال محمد تاج الدين مستشار السيسي للشؤون الصحية لـ "رويترز"، إن الأرقام الرسمية للمصابين دقيقة ونفى وجود ضغوط على الأطباء. وأضاف أن الاجراءات الانتقامية ”غير مسموح بها“ وأن الشكاوى تلقى الاهتمام.

غير أن المصادر قالت إن الحكومة تحركت لإخماد الانتقادات. فقد حذرت مذكرة من وزارة الصحية أرسلت إلى المستشفيات في محافظة البحيرة، وأطلع ناشط طلب إخفاء هويته رويترز عليها، العاملين في قطاع الرعاية الصحية من أنهم سيتعرضون لمساءلة قانونية إذا سربوا معلومات عن فيروس كورونا.

وقال أطباء في ثلاث محافظات أخرى إنهم شاهدوا تحذيرات مماثلة.

وقال طبيب من محافظة الدقهلية طلب عدم نشر اسمه إن لجنة الشؤون القانونية التابعة لوزارة الصحة بالمحافظة استجوبته بسبب اتهام الوزارة على فيسبوك بغياب الشفافية.

وأضاف أن الدولة تريد تخفيض عدد الوفيات المسجلة.

ولم ترد وزارة الصحة على طلب للتعليق على ما قاله الطبيب الذي مثل أمام لجنة قانونية لانتقاده الوزارة على فيسبوك.

وفي وسائل الإعلام الرسمية وُجهت لأطباء انتقدوا ما تعلنه الحكومة عن أرقام الإصابات بفيروس كورونا أو النجاح في المعركة مع الفيروس بأن لهم صلات بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة.

وقال جمال عيد مدير الشبكة العربية لحقوق الانسان إن السلطات ألقت القبض على ما لا يقل عن 500 شخص من بينهم ناشطون ومحامون و11 صحفيا.

وأضاف عيد أن السلطات لا تريد أن ينقل أحد أي تقارير غير البيانات الرسمية.

ولم يرد متحدث باسم وزارة الداخلية على طلب للتعليق على هذه الاعتقالات.
 

إقرأ ايضا