الشبكة العربية

الأحد 25 أكتوبر 2020م - 08 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

دراسة: سلالة كورونا التي أصابت الخنازير "يمكن أن تنتقل إلى البشر"

34385734-8839565-image-a-1_1602682705794


حذرت دراسة حديثة من أن سلالة من فيروس كورونا المستجد الذي أصاب الخنازير في الصين في عام 2016 - مما تسبب لها في الإسهال والقيء الحاد - يمكن أن تنتقل إلى البشر.

وأظهر باحثون من ولاية كارولينا الشمالية، أن السلالة – "فيروس كورونا متلازمة الإسهال الحاد للخنازير"، (SADS-CoV) - يمكن أن يصيب ويتكاثر داخل مجرى الهواء البشري وخلايا الكبد والأمعاء. 

وهو ينتمي إلى نفس عائلة الفيروسات مثل سارس – كوفيد – 2 - الذي يقف وراء جائحة كوفيد – 2 - لكنه ينتمي إلى جنس مختلف، وهو "فيروس كورونا ألفا"، في حين أن سارس – كوفيد -2 هو "فيروس كورونا بيتا".

وأوضح مؤلف الورقة وعالم الأوبئة، رالف باريك من جامعة نورث كارولينا في تشابل هيل: "يركز العديد من الباحثين على الإمكانات الناشئة لفيروسات بيتاكورونا مثل السارس ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية".

وأضاف: وفي الواقع، قد تشكل فيروسات كورونا أهمية متساوية - إن لم تكن أكبر - على صحة الإنسان، بالنظر إلى قدرتها على القفز بسرعة بين الأنواع".

وأوضح الباحثون أيضًا أن (SADS-CoV) يختلف عن اثنين من فيروسات كورونا ألفا الباردة الشائعة في البشر ( HCoV-229E) و( HCoV-NL63).

وفي دراستهم، التي نشرتها مجلة (Proceedings of the National Academy of Sciences)، قام البروفيسور باريك وزملاؤه بالتحقيق في خطر ما يسمى بـ "الانتشار"، حيث يمكن أن ينتقل SADS-CoV من الخنازير ويصيب البشر.

وللقيام بذلك، قاموا بإصابة أنواع مختلفة من الخلايا الاصطناعية بفيروس كورونا الخنازير وراقبوا كيفية تكاثر الفيروس وانتشاره.

ووجد الباحثون أن مجموعة واسعة من خلايا الثدييات - بما في ذلك الخلايا المعوية والرئة البشرية الأولية - معرضة لعدوى (SADS-CoV). 

وعلى عكس سارس كوفيد – 2، لاحظ الفريق أن فيروس كورونا الخنازير قادر على التكاثر بشكل أسرع في خلايا الأمعاء، وليس في الرئتين.

وعلاوة على ذلك، تشير النتائج إلى أنه لم يكتسب البشر مناعة القطيع الواقية التي يمكن أن تمنع من الإصابة بفيروس كورونا من مجموعات الحيوانات، وفق ما نقلت صحيفة "ديلي ميل".

وقالت مؤلفة الورقة وخبيرة الصحة العامة كيتلين إدواردز، من جامعة نورث كارولينا أيضًا: "يُشتق SADS-CoV من فيروسات فيروسات الخفافيش تسمى HKU2، وهي مجموعة غير متجانسة من الفيروسات مع توزيع عالمي.

وأضافت: "من المستحيل التنبؤ بما إذا كان هذا الفيروس، أو سلالة من سلالة HKU2 الخفافيش وثيقة الصلة، يمكن أن تظهر وتصيب البشر".

ومع ذلك، فإن النطاق الواسع للمضيف من SADS-CoV، إلى جانب القدرة على التكاثر في الرئة البشرية الأولية والخلايا المعوية، يوضح المخاطر المحتملة لأحداث الظهور المستقبلية في البشر والحيوانات.

واستكشف الباحثون أيضًا إمكانية مكافحة فيروس كورونا للخنازير من مضاد الفيروس واسع الطيف ريديمسيفير - والذي تم وصفه على أنه علاج لتسريع الشفاء من كوفيد – 19، وتم إعطاؤه مؤخرًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتشير النتائج الأولية للفريق إلى أن الدواء فعال ضده (SADS-CoV) على الرغم من أن الاختبارات على الحيوانات وأنواع الخلايا الأخرى ستكون ضرورية لتأكيد ذلك.

وقالت إدواردز: "البيانات الواعدة باستخدام ريديمسيفير توفر خيارًا علاجيًا محتملاً في حالة حدوث تسرب بشري". 

وأضافت: "نوصي بمراقبة كل من عمال الخنازير والخنازير باستمرار بحثًا عن مؤشرات على عدوى SADS-CoV لمنع تفشي المرض والخسائر الاقتصادية الهائلة."

قال البروفيسور باريك: "ليس من المستغرب أننا نبحث حاليًا عن شركاء للتحقيق في إمكانات مرشحي لقاح SADS-CoV لحماية الخنازير".

وأضاف: "في حين أن المراقبة والفصل المبكر للخنازير المصابة توفر فرصة للتخفيف من تفشي المرض الكبير، واحتمال انتشاره إلى البشر، فقد تكون اللقاحات أساسية للحد من انتشاره عالميًا وظهوره بين البشر".

 

إقرأ ايضا