الشبكة العربية

الجمعة 14 أغسطس 2020م - 24 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

دراسة إسرائيلية صادمة عن "هرمون الحب"

Tajmahal-Perfume-64

أظهرت دراسة حديثة أن هرمون الأوكسيتوسين، أو ما يسمى بـ "هرمون الحب"، الذي يعتقد أنه يعزز العلاقات الرومانسية، يمكن أن يكون له تأثير سلوكي سلبي أيضًا.

وتقوم شركات بتصنيع بخاخات الهرمون وتروج لها بأنها يمكن أن تحسن الحياة الجنسية للزوجين، وتعزز العلاقات الرومانسية.

لكن الدراسة التي نشرتها المجلة العلمية (Neuron) كشفت عن جانب آخر وهو أن الهرمون يمكن أن يسبب سلوكيات أكثر تعقيدًا.

وقالت الدراسة التي أجراها باحثون معهد وايزمان للعلوم في إسرائيل، إن تعزيز الأوكسيتوسين يمكن أن يكون له "جانب مظلم" محتمل، فبالإضافة إلى تعزيز التعاطف والكرم، يمكن أن يؤدي إلى مشاعر الحسد والسلوك غير الودود تجاه الغرباء، مما يجعله "سيفًا ذا حدين".

وأمضى الباحثون سيرجي أنبيلوف ونوا إرين والدكتور يائير شيمش أسبوعًا في مراقبة 44 فئرانًا في تجربة اجتماعية شهدت تنافسها على الطعام.

وتمكن الباحثون من معالجة مستويات الأوكسيتوسين في الفئران لمعرفة كيف قد تختلف النتائج. واكتشفوا أن الفئران التي لم تعط الأوكسيتوسين حافظت على سلوكيات ثابتة نسبيًا، بينما بدأ الذين لم يتم إعطاؤهم هرمون الحب في إظهار التغيرات السلوكية.

واكتشفوا أن تأثير الهرمون يعتمد على الإعداد، وتبين أنه في حال الإعداد شبه الطبيعي، فإن الفئران التي تحصل على هرمون الأوكسيتوسين ستظهر سلوكًا عدوانيًا في نهاية المطاف.

وقال أنبيلوف لصحيفة "جيروزاليم بوست": "في بيئة اجتماعية طبيعية بالكامل من الذكور، نتوقع أن نرى سلوكًا عدائيًا وهم يتنافسون على الأرض أو الطعام.

وأضاف: "الظروف الاجتماعية مواتية للمنافسة والعدوان. في إعداد المختبر القياسي، يؤدي وضع اجتماعي مختلف إلى تأثير مختلف للأوكسيتوسين".

ورأى أن الهرمون قد لا يرتبط مباشرة بالحب، لكنه يجعل الناس والحيوانات لديهم استجابات أكثر حدة لأي موقف، بغض النظر عن ماهيته.

وقال: "الأوكسيتوسين لا يأخذك في اتجاه محدد، الاتجاه الذي يأخذك فيه يعتمد على الوضع الاجتماعي".

وطالب الباحثون الأخذ في الاعتبار بوجهة نظر أكثر تعقيدًا ودقة عند تعزيز مستويات الأوكسيتوسين.

وقال إرين: "إن الأوكسيتوسين متورط، كما أظهرت التجارب السابقة، في السلوكيات الاجتماعية مثل التواصل البصري أو الشعور بالتقارب. لكن عملنا يظهر أنه لا يحسن الاختلاط الاجتماعي في جميع المجالات. تعتمد آثاره على السياق والشخصية".
 

إقرأ ايضا