الشبكة العربية

الإثنين 10 أغسطس 2020م - 20 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

حالة نادرة.. طفلة تصاب بحروق خطيرة بمجرد لمسها (صور)

0_PAY-MUM-CANT-CUDDLE-FIVE-YEAR-OLD-DAUGHTER-WITHOUT-CAUSING-THIRD-DEGREE-BURNS-DUE-TO-RARE-SKIN-CONDITIO (1)


تعاني طفلة بريطانية تبلغ من العمر خمس سنوات من حالة جلدية نادرة، حيث أن أقل لمسة تسبب حروقًا من الدرجة الثالثة، نظرًا لأن جلدها هش للغاية، لدرجة أن أي لمسة تسبب لها ألمًا شديدًا.

ولدت ليتل بورتيا فليتشر وهي من "فلامبورو" في شرق مقاطعة "يوركشاير" باضطراب وراثي نادر يعرف باسم "جلد الفراشة"، والذي يتسبب في إصابتها بالألم عند لمسه، بحسب صحيفة "ديلي ميرور".


أمضت أول عامين من حياتها في المستشفى حيث أخبر الأطباء الأم كيرستي (28 عامًا) ، أنه من غير المحتمل أن تمشي أو تتحدث أو تكون قادرة على اللعب.

لكن عائلة بورتيا عازمة على السماح لها بالعيش حياة طبيعية، وعلى الرغم من اضطرارها إلى الإشراف عليها باستمرار، إلا أنها تستمتع باللعب في الخارج مع إخوتها والذهاب إلى الحضانة.

قالت كيرستي، إنها غير قادرة على معانقة ابنتها بسبب جلدها الهش: "في البداية قيل لنا أن بورتيا لن تعيش حياة طفل عادي أبدًا، لكنه بالتأكيد ثبت خطأ الأطباء".


وأشارت إلى أن حالتها سببها "متحور يسبب نقص الكولاجين في جسدها، وهو ما يجعل بشرتها هشة للغاية، إنه مؤلم للغاية بالنسبة لها ويشبه العيش بحروق من الدرجة الثالثة".

واعتبرت أنها "إنه لأمر مؤلم بالنسبة لي ألا أتمكن من مواساتها عناق عندما تكون مريضة، مثلما يمكنني أن أعيش مع أطفالي الآخرين، حتى عندما كانت طفلة، تم نقلها إلى وسادة حرير".

وقالت: "لا يمكن الاحتكاك ببشرتها، عليك أن تتركها تسقط لأنه إذا حاولت الإمساك بها، ستسحب الجلد من ذراعها".


وفي حين أنه "من المفترض أن تؤثر تلك الحالة على حياتها اليومية"، إلا أن الأم تقول: "لا نريد أن نلفها في صوف قطني، إنها تريد أن تعيش أكبر قدر ممكن من الحياة الطبيعية.

وتابعت: "في يوم من الأيام يمكنها أن تكون مقيدة بالسرير ولكن في اليوم التالي يمكنها الخروج في الملعب للعب كرة القدم أو الاختباء والبحث مع إخوانها، فهي تعرف حدودها الخاصة".

ومضت قائلة: "لم أستطع أن أتخيلها وهي تجلس بهدوء طوال اليوم مثلما يفعل الكثير من الأطفال المصابين بهذه الحالة لأنها تستمتع بالخروج واللعب".

تم تشخيص بورتيا بهذه الحالة النادر بعد يومين فقط من ولادتها في عام 2014، بعد أن رصدت ممرضة تقرحات مؤلمة على يديها وأصابعها وشفتيها.


وقام الأطباء بإجراء عملية ترقيع للجلد، وبعد أيام تأكد أنه ورث جينًا نادرًا من والدها.

وقالت الأمّ كيرستي: "لم يستطع الأطباء أن يضيعوا أي وقت قبل اختبار بورتيا لأنها كانت متقرحة بشدة عندما ولدت، وكانت العدوى تنتشر بسرعة. تم تصنيفها على أنها طفلة عالية الخطورة ولا يمكنك تركها دون مراقبة أثناء تناول الطعام أو اللعب".

وذكرت أنها "قضت عامين من حياتها في المستشفى، لذلك فاتتها الكثير من حياتها الصغيرة. إنها تكسر قلبي لأنه بالنظر إليها، لن تعتقد أن هناك أي شيء خاطئ بها بصرف النظر عن أنها قد تكون مصابة بالأكزيما".

تؤثر الحالة أيضًا على الجهاز الهضمي لبورتيا، لذلك يجب عليها تناول الطعام بسهولة مثل الحساء والبيض والآيس كريم والمكرونة المعلبة أو الفاصوليا.

كان على كيرستي أن تتعلم كيفية تضميد جروح بورتيا لعبة بعد وقت قصير من ولادتها، وتطلب من ابنيها التوأم براندون وماكينلي، كلاهما في الثامنة، أن تكون لطيفًا عند اللعب معها.

قالت كيرستي: "يمكن أن تكون الجروح مؤلمة لها حقًا وهي تصرخ من الألم وتقول لنا أن ننزل عندما نقوم بتضميدها، لكن علينا أن نفعل ذلك للمساعدة في حمايتها".

وأردفت: "كان الأمر يستغرق منا أربع ساعات لتغيير أحد ضماداتها ولكن الأمر أصبح أسهل الآن. أتعلم شيئًا جديدًا كل يوم لأن إصاباتها دائمًا ما تكون مختلفة".

وتحضر بورتيا الآن فحوصات مع ممرضات متخصصات كل ستة أشهر، ومن المقرر أن تبدأ المدرسة في أكتوبر ، حيث ستستخدم كرسيًا متحركًا للمساعدة في توازنها.

ولا يوجد حاليًا علاج لحالة بورتيا، لكن كيرستي وعائلتها يائسون للمساعدة في نشر الوعي للآخرين وجمع الأموال لمؤسسة الأبحاث RDEB الخيرية.

 

إقرأ ايضا