الشبكة العربية

الأحد 27 سبتمبر 2020م - 10 صفر 1442 هـ
الشبكة العربية

"تبغ المهبل" لزيادة النشوة الجنسية.. وأطباء يحذرون من خطورته

321333_1100-1100x698

حذر أطباء من خطر وضع التبغ في المهبل، حيث يزعم أنه يعزز الدافع الجنسي لدى النساء، قائلين إنه ليس له تأثير حقيقي على الرغبة الجنسية أو الخصوبة، ويمكن أن يتسبب في حدوث ندبات ويزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

و"التبغ المهبلي" هو ممارسة شائعة في غرب إفريقيا، حيث يعتقد أنمه يعمل على تقليص الأعضاء التناسلية ويزيد من المتعة الجنسية ويزيد من احتمالات الحمل.

إلا أن أخصائي أمراض النساء، الدكتور عبد الله ديوب ذهب إلى عكس هذا الاعتقاد، قائلاً إن التبغ يمنح النساء الإحساس بأن أعضاءهن التناسلية تتقلص، لأن المواد الكيميائية لها تأثير سلبي على العضلات المهبلية.

وأضاف: "هذا الشعور عابر ومضلل، لأن الغشاء المخاطي المهبلي الذي يتعرض للهجوم سيؤدي في النهاية إلى حدوث تغييرات تمثل بوابة للسرطان".

وقال البروفيسور باسكال فومان: "غالبًا ما تخلق هذه المنتجات قرحًا تؤدي، عن طريق التندب، إلى تقليص المهبل، مما يجعله صعبًا ويمكن أن يقطع مسافة طويلة لإغلاقه تمامًا. ويمكن أن يجعل التدفق الطبيعي للحيض مستحيلاً".

وهذه الممارسة شائعة بشكل خاص في السنغال، حيث يتم بيع المادة "المعجزة"، المتمثلة في "زيادة المتعة الجنسية بعشرة أضعاف" وفق صحيفة "ذا صن" البريطانية.

المنتج مصنوع من أوراق التبغ المجففة وجذور شجرة تسمى "التانجورا" أو النباتات المحلية مثل "kankouran mano" أو "koundinding". وبعض الشركات المصنعة تضيف زبدة الصودا والشيا.

تقول العديد من النساء اللائي استخدمن المنتج، إنهن شعرن بإحساس حارق متبوعًا بدوار شديد وقيء وحتى فقدان الوعي.
وقالت "نيبة"، وهي امرأة سنغالية في الأربعينات: "لقد أخبرت عمتي عن صعوبة الحمل وأوصت بهذا المنتج. بعد استخدامه تمكنت من إنجاب طفل. أشعر بألم ووجع لا يطاق في كل مرة أستخدمه. لكن بمجرد انتهاء التأثير، أشعر أنني بحالة جيدة".

وقالت جنيما ندياي، منسقة الصحة الإنجابية في السنغال، إن "هناك حالات لا حصر لها من النساء اللائي أدخلن إلى الرعاية المركزة نتيجة فقدان الوعي بعد استخدام "التبغ المهبلي".

ويسعى معظم النساء اللاتي يستخدمن التبغ في منطقة المهبل إلى الحصول على رعاية طبية لعلاج التهاب عنق الرحم أو المهبل، أو العدوى المنقولة جنسيًا.

وقالت أخصائية الصحة، إنها شاهدت امرأة تبلغ من العمر 36 عامًا مصابة بسرطان عنق الرحم في المرحلة الثالثة وهو أمر "نادر جدًا بالنسبة لشخص في سنها".

وأضافت: "في العام نفسه، تلقيت فتاة تبلغ من العمر 25 عامًا أصيبت بآفات مهبلية ونزف عند ملامسة المنظار (أداة طبية تستخدم في الفحوص المهبلية)، في كلتا الحالتين، قالنا إنهما يستخدمان التبغ".

وقالت قابلة، إنها شاهدت مضاعفات أثناء الولادة بسبب هذا الاستخدام للتبغ.

وأضافت: "كان لديهن زيادة كبيرة في معدل تقلصات الرحم، ما تسبب في بعض الأحيان في انخفاض الأوكسجين لدى الجنين، مما أدى إلى موت الجنين، وفي حالات أخرى، تحدث الوفاة بعد الولادة".


ودعا الدكتور ديوب إلى إجراء مزيد من الأبحاث حول الأمر، وأضاف: "هناك مخاطر كبيرة لدى النساء اللائي يضعن التبغ مباشرة في الغشاء المخاطي المهبلي وعنق الرحم."هذه المنطقة حساسة للغاية ومهاجمتها بمنتج مصنوع من التبغ والصودا هو انتحار".

وقال البروفيسور فومان من جامعة ياوندي بالكاميرون: "التبغ هو مادة مسرطنة. يبدو أن خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم يزداد بالنسبة لنا في حالة تعاطي التبغ على اتصال مباشر مع عنق الرحم".
 

إقرأ ايضا