الشبكة العربية

الجمعة 05 يونيو 2020م - 13 شوال 1441 هـ
الشبكة العربية

بلد يعلن تعافي 97 % من المصابين بكورونا.. ما السر؟

20203784227945HS

أعلن كبير خبراء علم الأوبئة في وزارة الصحة الأيسلندية ثورلفور جودنسون الخميس، تعافي 97 في المائة من المصابين بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، والإبلاغ عن إصابتين جديدتين فقط خلال الأسبوع الماضي.

وأشار جودنسون في بيان إلى تباطؤ انتشار الجائحة بأيسلندا, لكنمه شدد على أنه من المهم للغاية توخي الحيطة والحذر لتقليل خطر تجدد تفشي الفيروس.

وبدأت أيسلندا خلال الأسبوع الجاري بالرفع التدريجي لبعض القيود على التجمعات العامة مع ضمان احترام مسافة مترين بين الأشخاص.


وفي الآونة الأخيرة، أصبحت أيسلندا، التي يبلغ عدد سكانها 360 ألف شخص مختبرًا مفتوحًا للأبحاث حول الفيروس، إذ أثار هذا البلد انتباه الباحثين لتدني معدل الوفيات فيه مقارنة بأعداد الإصابات.

وسجلت أيسلندا حتى الآن، 1799 حالة إصابة بفيروس كورونا، تعافى منها 1750 شخصًا، بينما تم رصد 10 حالات وفاة.

وأيسلندا واحدة من الدول الأوروبية التي تعاملت مع الأزمة بشكل أفضل، وفق متابعين لتفشي فيروس كورونا في أوروبا.

يوجد في أيسلندا مختبر أدوية يدعى "ديكود جينيتيكس" وهو مركز رائد في مجال الدراسات الجينية السكانية، بدأ مبكرا في تقديم اختبارات مجانية للفيروس التاجي لجميع الأيسلنديين، حتى لو لم تكن هناك أعراض، وهو ما يعتبره خبراء عاملاً ساعد على التحكم في انتشار الفيروس

مؤسس المختبر، كاري ستيفانسون، قال إنه ليس هناك أي شيء غامض بشأن استراتيجية أيسلندا ضد الفيروس التاجي.

وأضاف في مقابلة مع صحيفة محلية: "لقد أجرينا اختبارات أكثر من أي بلد آخر، وقمنا بتحقيقات جادة للعثور على الأفراد الذين كانوا على اتصال بالأشخاص المصابين ووضعناهم في الحجر الصحي".

وبحسب رأيه، فإن الاختبارات جعلت من الممكن القضاء على الوباء مع بداية ظهوره في البلد، كما ساعدت في معرفة أن ما يقرب من 50 في المئة من الحالات الإيجابية لم تظهر أي أعراض في وقت الاختبار، "وهو ما ساعدنا على التعامل بحزم مع الفيروس".

وبالنظر إلى العدد المحدود، تمكن هذا المختبر الأيسلندي من تتبع كل حالة من حالات العدوى وحددت أربعين سلالة من الفيروس.

ويقول خبراء في الوراثة، إن الفحص الجماعي أمر لا بد منه في مكافحة كوفيد- 19، لكن مفتاح السر في أيسلندا قد يكمن في علم الوراثة.

وهناك حقيقة معروفة في أيسلندا وهي أن أصل سكانها متجانس للغاية وينحدرون من أصل متقارب جدا، وهو ما يحاول إبرازه علماء الوراثة هناك في محاولة لحل لغز كوفيد- 19.

وأعلنت أيسلندا الثلاثاء الماضي  أنها ستباشر ابتداء من الشهر المقبل التخفيف التدريجي للقيود التي فرضتها لاحتواء وباء فيروس كورونا المستجد.

وستعيد المدارس الثانوية والجامعة وصالونات الحلاقة والمتاحف فتح أبوابها في الرابع من مايو.  وسيتم بعد ذلك رفع القيود تدريجيا على الشركات والمدارس، بحسب مسؤولين.

وأبقت السلطات القيود على عدد الأشخاص الذين يمكن أن يتجمعوا في مكان واحد إلا أنها رفعته من 20 إلى 50 شخصا.
 

إقرأ ايضا